lundi 13 janvier 2014

قراءة في واقع العمل الجمعوي بأزيلال : Réalité du Tissu associatif d'Azilal

associations province d'Azilal
قراءة في واقع العمل الجمعوي بأزيلال

قراءة في واقع العمل الجمعوي بأزيلال

عرفت تسعينيات القرن الماضي تطورا كميا و كيفيا في النسيج الجمعوي بإقليم أزيلال، بحيث تأسست  جمعيات أغلبها كان يشتغل في المجالات الرياضية و الثقافية و التربوية عبر أنشطة متفرقة في الزمن، لكنها كانت تستهدف فئات بعينها (أطفال و شباب فقط). و كان يسهل تصنيفها سواء من حيث مجالات تدخلها (قروي /حضري)، أو من حيث مرجعياتها الإيديولوجية (يسارية تقدمية، إسلامية، شعبية).

. إلا أنه مع بداية القرن الحالي، بدأت تبرز جمعيات تنموية، و ما لبثت أن تضاعف عددها مع انطلاق المبادرة الوطنية للتنمية البشرية سنة 2005، و الذي أصبح يزيد عن 1200 جمعية في سنة 2011 حسب وكالة التنمية الاجتماعية ، منتشرة على مجموع تراب إقليم أزيلال. و قد أنتج هذا التطور الكمي نتائج إيجابية ، دون إغفال بعض النقط السلبية أو النواقص.
الإضافات الإيجابية:
1-  توسيع و تجديد النخبة الجمعوية التي غذت مختلف النخب السياسية بالإقليم ، خصوصا النخب النسائية و الشبابية، التي تحملت مسؤوليات سياسية سواء في البنيات التنظيمية للأحزاب أو في المجالس المنتخبة.
2-    انخراط فئات اجتماعية مختلفة من حيث السن و الجنس و مكان الإقامة (مدينة/قرية/بادية) و المستوى الدراسي.
3-    تغطية  كل جماعات الإقليم، و جل الأحياء و الدواوير.
4-  نسج علاقات جديدة بين مكونات الحركة الجمعوية و الفاعلين المؤسساتيين، و مأسسة هذه العلاقات باتفاقيات شراكة.
5-  المشاركة في إنجاز و تسيير  العديد من المشاريع الحيوية بالنسبة للساكنة (خصوصا الماء الشروب و المسالك الطرقية).
6-    المساهمة في تقليص نسبة الأمية سيما في أوساط النساء.
7-  المساهمة في تعميم التمدرس بالعالم القروي و الحد من الهدر المدرسي عبر مجموعة من المشاريع المرتبطة بالدعم الاجتماعي.
8-    المشاركة نسبيا في تحسين دخل بعض الفئات الفقيرة عبر إنجاز أنشطة مدرة للدخل.
9-    المساهمة في تأطير و تنظيم السكان سواء في جمعيات محلية أو تعاونيات إنتاجية.
10-           المساهمة في التعريف بالمنتوج الفلاحي و الثقافي المحلي.
11-           المساهمة و المشاركة في تقوية قدرات الفاعلين المحليين.
12-           تجديد و تحديث أدوات الاشتغال مع فئات الأطفال و الشباب و النساء.
مكامن الخلل:

1-    الخلط المكثف بين الأدوار السياسية الحزبية، و المسؤوليات الجمعوية.
2-    ضعف آليات الديموقراطية الداخلية وضعف  تداول المسؤوليات.
3-    ارتباط بعض الجمعيات بمشروع واحد.
4-    التبعية المطلقة لبعض المؤسسات و خصوصا المنتخبة  أو الحزبية.
5-    تحمل مسؤوليات و أدوار من اختصاص مؤسسات الدولة أو المجالس المنتخبة.
6-    عدم تملك تصورات واضحة حول أدوار الجمعيات.
7-    عدم فهم و تطبيق المقاربات الأساسية.
8-    عدم ملاءمة القوانين و الأجهزة و طرق التدبير بمجالات الاشتغال الجديدة.
9-    ضعف كبير على مستوى أنظمة التواصل.
10-                      سيادة التدبير التقني على حساب التخطيط الاستراتيجي.
11-                      ضعف مواكبة الدينامية الاجتماعية الوطنية و الدولية.
12-                      محدودية الاشتغال على قضايا ذات بعد إقليمي أو جهوي أو وطني.
13-                      تراجع الاهتمام بالجوانب الثقافية و التربوية و الفنية.
14-                      ضعف استعمال التكنولوجيات الحديثة.


سبل التطوير:

1-    تعزيز آليات الديموقراطية الداخلية عبر تحيين القوانين و الأنظمة الداخلية.
2-    تعزيز و تقوية الاستقلالية التنظيمية للجمعيات عن باقي المؤسسات و الأحزاب.
3-  تعزيز التشبيك و التنسيق بين الجمعيات قصد الاشتغال على القضايا المحلية و الجهوية و الوطنية عبر وضع آليات للترافع و المناصرة.
4-  اعتماد التخطيط الاستراتيجي المبني على المقاربة الحقوقية و مقاربة النوع الاجتماعي و المقاربة التشاركية  بدل الجري وراء المشاريع.
5-    التركيز على فئات الحقوق الاقتصادية و الاجتماعية و الثقافية نظرا للهشاشة البنيوية للإقليم.
6-    تجميع و تقوية قدرات الفاعلات و الفاعلين الجمعويين لتشكيل آليات التأطير و المرافعة.
7-    استثمار التكنولوجيات الحديثة في جميع مناحي العمل (التخطيط، التواصل، تقوية القدرات، المرافعة...).
8-    تنظيم لقاءات  و مهرجانات منتظمة للتعريف بالمنطقة.
9-    تطوير أساليب التحسيس و التعبئة.
10-          وضع آليات جديدة لاستقطاب الشباب و النساء للاشتغال بالحقل الجمعوي.
11-          تشجيع كل الأشكال التنظيمية الاجتماعية و  تقوية بنيات الديموقراطية التشاركية.
12-    الانخراط الفعلي في أوراش تنزيل الدستور، و خصوصا في الجوانب المتعلقة بأدوار المجتمع المدني، و الحقوق الثقافية الأمازيغية، و حقوق النساء و الأطفال و الأشخاص في وضعية إعاقة.
13-          اعتماد المبادرة و التجديد  في برمجة الأنشطة و المشاريع، و تجاوز إعادة التجارب.

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire